روحانيات

فضل صلاة الفجر

شارك مع الجميع

الصلاة

الصلاة هي ثاني ركن من أركان الإسلام وهي أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة، ولها أهمية كبيرة كونها تصل العبد بربه، وفيها امتثال لأوامر الله وتقرب إليه. ومنها ما هو فرض عين كالصلوات الخمس المفروضة، ومنها ما هو سنة مندوبة. وعلى كل مسلم أن يتعلم الصلاة وأن يؤديها حق الأداء لينعم بالطمأنينة ويستشعر حلاوة الإيمان.

مكانة صلاة الفجر

بشكل عام تُعتبر صلاة الفجر أكثر الصلوات ثوابًا وأهمية وصعوبة أيضًا، ولذلك يظهر بها قُرب العبد إلى ربه عندما يقوم ويتوضأ ويصلي في وقت أغلب الناس فيه نيام. ويخرج ليصلي حتى وإن اشتد حر الصيف أو برد الشتاء. وقد قال عليه أفضل الصلاة والتسليم  «بشّر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة».

أجر صلاة الفجر

  • قال رسولنا الكريم «ركعَتا الفَجْرِ خَيرٌ مِنَ الدُنيا وما فيْها» فإذا التزم المسلم بها كانت أفضل له من كل الدنيا ومن كل ما فيها.
  • النور التام يوم القيامة، وكما وَرد في الحديث الشريف «بشّر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة»، أي أن الحفاظ على صلاة الفجر في جماعة يقابلها أجر ما بعده أجر وهو النور التام في يوم تشخص فيه الأبصار.
  • وفي حديث آخر «مَن صلَّى البردَينِ دخَل الجنةَ»، والبردين هما صلاتيّ الفجر والعصر، ومن حافظ عليهما في جماعة ضمن دخول الجنة وأي أجر أفضل من هذا الأجر.
  • هي أمن للمسلم من النفاق ودلالة على صحة إيمانه، فقد ورد عن رسولنا الكريم أنه قال «إنَّ أثقلَ صلاةٍ على المنافقِينَ صلاةُ العشاءِ وصلاةُ الفجرِ. ولو يعلمون ما فيهما لأتَوهُما ولو حَبوًا».
  • النجاة من النار، ففي  حديث عمارة بن رويبة قال: سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول: «لن يلج النارَ أحد صلى قبل طلوع الشمس، وقبل غروبها» أي صلاتيّ الفجر والعصر.

عقاب تارك صلاة الفجر

  • قال عليه أفضل الصلاة والتسليم «ولقد هممتُ أن آمرَ بالصلاةِ فتقامُ. ثم آمرُ رجلًا فيُصلِّي بالناسِ. ثم أنطلقُ معي برجالٍ معهم حِزَمٌ من حطبٍ، إلى قومٍ لا يشهدون الصلاةَ ، فأُحَرِّقُ عليهم بيوتَهم بالنارِ. » وقال بعض أهل العلم أنه لولا أن قام المتخلفون عن الصلاة بارتكاب ذنب عظيم وجرم كبير لما همّ الرسول بذلك.
  • ومما رواه البخاري ومسلم من حديث ابن مسعود قال: ذُكر للنبي – صلى الله عليه وسلم – رجل نام ليله حتى أصبح، قال: “ذاك رجل بال الشيطان في أذنيه، أو قال: في أذنه”، وهو بذلك يشير إلى الخُسران والشر الذي حلّ بذاك الرجل.
  • والمتخلف عن صلاة الفجر يعرض نفسه لعذاب في القبر، ولعذاب يوم القيامة، فقد قال تعالى: ﴿ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ﴾ [مريم: 59]، وفي صحيح البخاري قصة رؤيا النبي – صلى الله عليه وسلم – الطويل، وجاء فيه: أنَّ النَّبِيَّ – صلى الله عليه وسلم – رأى رجلًا يثلغ رأسه بالحجر، فسأل عنه، فقيل له: “إنه الرجل الذي يأخذ القرآن فيرفضه، وينام عن الصلاة المكتوبة”.

صلاة الفجر من الناحية العلمية

 وقد نتساءل عن الحكمة من اختيار هذا الوقت بالذات لأداء صلاة الفجر، أي لماذا اختار الله أن تكون صلاة الفجر في هذا التوقيت الذي يغطّ فيه الكثيرون في نوم عميق غافلين عن الفضل الجمّ لهذه الصلاة.

إنّ المحافظ على صلاة الفجر من أطيب الناس عيشًا، وأنشطهم بدنًا، وأنعمهم قلبًا، فمن الناحية العلمية، وفي دراسة حديثة قد يراها البعض غريبة من نوعها، خلُص العلماء إلى أنّ الجسم يتوقف أثناء الليل -أي أثناء النوم- عن إفراز هرمون الدوبامين وهو الهرمون المسؤول عن تحسين المزاج ويُطلق عليه عادة اسم “هرمون السعادة”، وذلك حتى يتمكن الدماغ من إفرازه في النهار، ولكن المفاجأة التي نشرتها هذه الدراسة كانت أن الاستيقاظ المبكر قبل شروق الشمس يساعد على إفراز كميات كبيرة من الدوبامين (أكبر من المعتاد)، وهو ما يساعد الدماغ على القيام بعمله بكفاءة أكبر فيتمتع الجسم براحة أكبر وبصحة نفسية أفضل، وكلما كان إفراز الدوبامين أكبر كانت حالة الدماغ أفضل، ما يجعل الإنسان يشعر بالسعادة وطيبة النفس بعيدًا عن أي مشوشات.

ولقد عبّر رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم عن هذه الحقيقة العملية قبل أربعة عشر قرنًا، حين قال في الحديث الشريف «يَعْقِدُ الشيطان على قَافِيَةِ رأسِ أحدِكم، إذا هو نام، ثلاث عُقَدٍ، يَضْرِب على كل عُقْدَةٍ: عليك لَيلٌ طويل فَارْقُدْ، فإن استيقظ، فذكر الله -تعالى- انحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فإن تَوضِّأ، انْحَلّتْ عُقدَةٌ، فإن صلى، انْحَلَّتْ عُقَدُهُ كُلُّها، فأصبح نشيطا طَيِّبَ النفس، وإلا أصبح خَبِيثَ النَّفْس كَسْلَان».

وهذه العُقد وكما تقدّم في الحديث الشريف تُحل بذكر الله أولًا فيقول “الحمد لله”، أو “سبحان الله” مثلًا أو أي ذكر قد يخطر بباله حينها، وبعدها بالوضوء لصلاة الفجر، ومن ثم أداء الصلاة نفسها.

وفي نهاية حديثنا، نشد على أيدي المسلمين جميعًا للالتزام بهذه الصلاة، فنحن لا نعلم متى يحين أجلنا وما هي أواخر أعمالنا، ونسأل الله الثبات وحسن الخاتمة.

تابعوا صفحتنا على الفيسبوك، وحسابنا على تويتر ليصلكم كل جديد!


شارك مع الجميع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *