كيف أتحمل مسؤولية حياتي
تنمية ذاتية

كيف أتحمل مسؤولية حياتي

شارك مع الجميع

مقدمة

كيف أتحمل مسؤولية حياتي؟ سؤال يراود الكثيرين. جميعنا يقوم بما يراه مناسبًا لتحقيق النجاح، حتى يكون الأفضل، ويحدث فرقًا في محيطه. ولكن عندما تبرز المشكلات وتقف العقبات طريقنا، فقد يكون من السهل أن نفقد الدافع والحماسة لمواصلة التحسن؛ فعندما يتأخر التقدم أو يتوقف، وهو أمر يحدث للجميع دون استثناء يصبح الأمر محبطًا.

وهنا يجب أن نتأكد من أننا لم نعلق في “فخ الأعذار”، فهذه حلقة عقلية خطيرة يعتمدها الكثيرون عن غير قصد وغالبًا دون وعي في أذهانهم.

وحلقة التفكير هذه تقوم باستمرار بتكرار الأسباب التي تجعلنا غير مذنبين- فقد يتحجج البعض بالوضع الاقتصادي، أو العائلة، أو التوقيت – أو أي عذر يمكن لعقلك أن يأتي به. والمشكلة أنك وبمجرد أن تبدأ بتقديم الأعذار، ستتلاشى آمالك وأحلامك لأن قائمة الأعذار لا تنتهي أبدًا.

لكن أخطر شيء يعبّر عنه هذا الفخ العقلي هو، “هذه ليست مسؤوليتي” و “أنا لست مسيطرًا على نفسي ومصيري، ولنخرج أنفسنا من الحلقة، علينا مواجهة الأعذار ومعالجتها.

هناك العديد من الأعذار المحتملة التي يمكننا استخدامها حتى لا نتحمل المسؤولية عن أفعالنا، ولكن من المثير للاهتمام أن العذر الأول لعدم فعل أو وجود أو امتلاك ما تريده في حياتك هو هذه الكلمات الـ 5: “أنا ليس لدي الوقت الكافي“.

علينا جميعًا أن نتصالح مع عذر الوقت للخروج من فخ الأعذار للأبد. لكي تكون مسؤولاً عن انتباهك وطاقتك، يجب أن يكون لديك خطوات يمكنك اتباعها لمساعدتك على تحمل مسؤولية وقتك.

إليك 3 خطوات لتحمل مسؤولية وقتك وحياتك.

الخطوة 1: انظر إلى الوقت بكونه حليفًا لك، لا عدوًا غاشمًا

“عندما تغير الطريقة التي تنظر بها إلى الأشياء، يتغير ما تنظر إليه” – واين داير

القاعدة بسيطة: إذا كنت تنظر إلى الوقت على أنه عدوك، كذريعة، سيصبح من السهل إلقاء اللوم على الوقت وعدم تحمل المسؤولية عنه. أمّا عندما تنظر إلى الوقت على أنه صديقك وحليفك الذي يساعدك على تحقيق أهدافك، يمكنك أخيرًا أن تتحمل المسؤولية الكاملة عن أفعالك.

عليك أن تنظر إلى علاقتك بالوقت من منظور إيجابي جديد. أولاً، عليك التخلي عن الطريقة التقليدية للنظر إلى الوقت كما فرضها المجتمع من حولك…كم مرة سمعت ما يلي:

“أين سأجد الوقت؟”

“ليس لدي وقت كافٍ أبدًا.”

“أين يذهب الوقت؟”

“سأقوم بهذا عندما يكون لدي الوقت.”

“إذا سمح الوقت”.

لكن من الذي “يسمح” لك فعلاً بفعل الأشياء؟ إنه ليس الوقت – إنه أنت!

اعلم أن الوقت لا يتخذ القرارات، بل أنت من يفعل ذلك. جميعنا لدينا نفس القدر من الوقت. والخيار متروك لك : إمّا أن تستخدم وقتك للمضي قدمًا نحو أهدافك أو لتشتت انتباهك عن أشياء لا تفيدك. فالوقت هو مصدر قيم للغاية، ولربما يكون أغلى شيء لديك في حياتك.

تخيل أن إجمالي وقتك على الأرض بمثابة مبلغ قدره مليار دولار. إنه ملكك بالكامل، ويمكنك أن تفعل به ما تشاء. يمكنك أن تشتري به أي شيء تريده في الحياة. ولكن يمكن أيضًا أن يتم استنزاف أو سرقته. لذا عليك أن تختار بدقة ما تنفق أموالك عليه، عليك أن تتأكد من إنفاقها على ما يهمك أنت وما يفيدك أنت لا غيرك.

وقتك ملكٌ لك، ومسؤولية وقتك تقع على عاتقك. وقتك جزء منك، وأنت لست منفصلاً عنه. إنه هدية طبيعية من حياتك – مورد ذو قيمة لا متناهية يمكّنك من أن تصبح أفضل نسخة من نفسك. اشعر بالامتنان لوقتك، وانتبه إلى ما تستخدمه فيه.

عندما تتوقف عن النظر إلى الوقت كعدو لك وتبدأ بتحمل المسؤولية عن وقتك، فإنك تستعيد طاقتك، وتُعرض عليك فرص جديدة بشكل طبيعي. فيصبح الوقت حليفك وصديقك.

“الوقت ليس شيئًا – إنه علاقة.” – ستيفن جريفيث

اتخذ القرار بشكل نهائي لتدرك بأن الوقت هنا من أجلك، وهو في صفك لمساعدتك لتكون في أفضل حالاتك. كلنا نحصل على نفس القدر من الوقت. وما تفعله به يعود إليك وحدك!

اقرأ أيضًا: كيف أتحكم بنفسي بـ 5 طرق فعالة؟

الخطوة 2: امتنع عن اختلاق الأعذار

هكذا تستطيع التحكم في وقتك: توقف عن استخدام عذر الوقت كسبب لعدم قيامك أو وجودك أو امتلاك ما تريده في الحياة.

حاول أن تقول لنفسك: “أنا مسؤول بشكل كامل عن وقتي. أنا أملكه، وأنا أتحكم فيه!”

ابدأ في اختيار ما تريد أن تفعله بوقتك. ذكّر نفسك كل يوم أن الوقت ملكٌ لك، وأنّ لديك القدرة على فعل ما تريده حقًا. عندما تعتقد أن الوقت هو من يسيطر عليك، فإنك ستعيش وأنت تلعب دور الضحية دون أن تدرك ذلك حتى.

لا يقع اللوم على الوقت –الأمر يتعلق باختياراتك وأولوياتك. فنحن يمكننا دائمًا إيجاد الوقت للقيام بشيء يقع على رأس أولوياتنا.

الأمر يتعلق بالاختيار. إذا سمعت عذر عدم وجود وقت كافٍ يتكرر في ذهنك، فتجاهله واختر أن تكون مسؤولاً عن وقتك!

الخطوة 3: استخدم التعاطف مع الذات يوميًا

ربما تبدو هذه الخطوة الأخيرة غير منطقية، لكنها ضرورية لتحمل مسؤولية أفعالك. خذ بعضًا من الوقت لتكون ممتنًا لنفسك.

فإن تحمل المسؤولية عن كل وقتك، وفيمَ تقضيه، وكل ما تفعله أو لا تختار فعله أمر يفرض الكثير من الضغط عليك. ويجب أن تعلم أنك لن تنجح دائمًا بشكل مثالي في كل مهمة. لذا، إذا بدأت في التحدث مع نفسك بشكل سلبي، كأن تقول “أنا لا أقوم بعمل جيد بما فيه الكفاية”، فستفقد الحافز وستبدأ باختلاق الأعذار.

حقيقة

التعزيز الإيجابي ضروري لإعادة برمجة عقلك: من كونه مليئًا بالأعذار إلى كونه مليئًا بالدوافع والحلول.

إليك الخدعة التي يلعبها العقل: إذا كنت تعرف أنك ستتعرض للأذى كثيرًا عندما “تسعى وراء أمر محدد” ولا تنجح فيه، ستكون بمرور الوقت أكثر عرضة لتقديم الأعذار والتأجيل.

ولكن حتى تكون ناجحًا – بمعنى أن تتحمل المسؤولية الكاملة عن أفعالك – يجب أن تكون على استعداد لتحمل المخاطر وأن تتقبل الفشل. هذه هي الطريقة الوحيدة لدفع نفسك إلى آفاق جديدة وإلى المستوى التالي من النمو. يجب أن تكون قادرًا على الوقوف على قدميك عندما تسقط.

أهمية التعاطف مع الذات

تُظهر الأبحاث أنه عندما نتعامل بلطف مع أنفسنا ونظهر التعاطف مع أنفسنا، فإن هذا يسمح لنا بتقديم أداء أفضل من خلال إعطائنا توقعات صحية. فإن كنا لطفاء مع أنفسنا سنكون أكثر مسؤولية عن أفعالنا.

التعاطف مع الذات هو الطريقة المثلى لتحمل المسؤولية الذاتية. ويعني أن تكون داعمًا لنفسك في مواجهة المحن والعقبات والتحديات وذلك حتى تتمكن من الاستمرار.

بمجرد أن نظهر التعاطف مع أنفسنا ونهتم باحتياجاتنا العقلية والعاطفية، يمكننا أن نتحلى بالإيجابية ونتقبل إعادة الانخراط والتعلم من الشدائد، وتعديل استراتيجياتنا وتكتيكاتنا، وتحمل المسؤولية الكاملة عن أفعالنا، وتحقيق أهدافنا بمستوىً أعلى من الثقة والمرونة والقوة وأدوات النجاح.

وفي النهاية نأمل أن تبدأ بالتصالح مع الوقت والتعاطف مع نفسك لتحقق النجاح!

تابعوا صفحتنا على الفيسبوك، وحسابنا على تويتر ليصلكم كل جديد!


شارك مع الجميع

One Reply to “كيف أتحمل مسؤولية حياتي

Comments are closed.