كيف أرتب أولويات حياتي
تنمية ذاتية

كيف أرتب أولويات حياتي

شارك مع الجميع

كثيرون يتساءلون: كيف أرتب أولويات حياتي؟ ولما لهذا الموضوع من أهمية قرّرنا الإجابة عنه في هذا المقال..

فأنت عندما تتعلم كيفية تحديد أولويات حياتك، تستطيع التركيز على الأمور المهمة وتحقيق أهم أهدافك.

ولكن التعامل مع الأولويات ليس بالأمر السهل، فأحيانًا تقوم بوضع بعض الأمور على سلم أولوياتك – مثل قضاء المزيد من الوقت مع العائلة، أو إيجاد شغفك في الحياة، أو بدء عملك التجاري الخاص، ولكن تُعيقك المشتتات عن تحقيق ما تريد. كما أنّ الأنشطة اليومية مثل الرد على الرسائل الإلكترونية، وإجراء المهمات قد تستغرق وقتًا أطول مما تتوقع.

وحتى لا تتشتت وتركز على أهدافك، فمن المهم للغاية أن تتعلم كيفية ترتيب أولويات حياتك، فحينها يمكنك وضع قيمك الأساسية موضع التنفيذ، والالتزام بأهدافك طويلة المدى وبناء الحياة التي تريدها.

ننصحك بتجربة النصائح التالية حتى تبدأ بتحديد أولوياتك حتى وإن أحاطت بك المشتتات.

طوّر فلسفة قيادة شخصية

“إن تطوير فلسفة قيادة شخصية يمكنّك من إعلان حقيقتك …لتعمل من موقع قوة يعجبك.” ديب كالفرت

فلسفة القيادة الشخصية تعني أن تكون واضحًا للغاية بشأن قيمك، ومن ثم الالتزام بهذه القيم من خلال وضع الأهداف وممارسات العادات. وهذه الحقائق الأساسية تشكل أساس حياتك، كلما كان لديك قرارات لتتخذها في أي مجال – سواء كان ذلك في حياتك المهنية أو علاقاتك أو أسلوب حياتك.

عند تطوير فلسفة القيادة الشخصية، سيكون لديك فكرة أفضل عن أولوياتك، وسيعرف الآخرون أيضًا ما يمكنهم أن يتوقعوه منك. وستكون قادرًا على تحديد اتجاهك ومقاومة الضغط الخارجي عندما يحاول الناس توجيهك بعيدًا عن أولوياتك.

في النهاية، ستساعدك فلسفة القيادة الشخصية على اكتساب الوضوح حول كيفية اتخاذ القرارات – متى توافق وتمضي قدمًا ومتى ترفض وتقول لا.

حدّد قيمك الجوهرية

اسأل نفسك:

ما هو أهم شئء بالنسبة لي؟

ما الصفات التي أحبها أكثر من غيرها؟

ما أكثر ما يجعلك تحب نفسك؟

تلك الأسئلة بمثابة أدلة لمساعدتك في الكشف عن قائمتك الفريدة من القيم الأساسية. في حين تعتبر اللياقة، الثروة، الكرم ، الدين – من الأمثلة على تلك القيم.

فكرة

أن تكون واضحًا حول قيمك الأساسية يجعل اتخاذ القرارات الصعبة ومعرفة كيفية التصرف في المواقف اليومية أسهل بكثير. وأن تكون واضحًا بشأن قيمك هو المفتاح لتحديد أولويات هادفة.

وحتى تبدأ، ضع قائمة بقيمك، ومن ثمّ قم بتضييق النطاق إلى أكثر 3 إلى 5 أشياء مهمة بالنسبة لديك.

اربط قيمك بأهدافك الكبرى

يجب أن تتوافق الأولويات التي تسعى إلى ترتيبها مع قيمك الأساسية، وذلك حتى تمتلك إحساسًا بالهدف والإنجاز.

وهذا يعني أن تنظر إلى قيمك وأن تحدد الإجراءات اللازمة للعيش بها، إنها عملية ربط بين قيمك وأهدافك.

لنفترض أنك تقدر الإبداع؛ ما نوع الأنشطة أو المشاعر التي تسمح لك بالتعبير عن نفسك؟ وإذا كنت مثلًا تعتبر الكرم قيمة مهمة، فربما قد حان الوقت لتنتقل إلى وظيفة في القطاع غير الربحي، أو أن تمنح التطوع حصة أكبر من وقتك.

قيم وضعك الحالي. تحدى نفسك لتوليد أفكار جديدة لدمج قيمك الأساسية بشكل أكبر في حياتك اليومية.

أنشئ قائمة بـ 100 أمر تسعى إلى تحقيقه

ما الذي تريده من هذه الحياة؟

كثير من الناس لديهم فكرة عن أحلامهم، لكن القليل منهم يأخذ الوقت الكافي لتحديد تلك الأحلام وكتابتها وتحويلها إلى أهداف.

لذلك، من الجيد أن تكتب قائمة تضم 100 أمر تسعى إلى تحقيقه. أغمض عينيك وتخيل حياة أحلامك، واكتب كل الأشياء التي تتبادر إلى ذهنك.

يمكن للأحلام أن توقد حماستك وأن تحفزك للالتزام بأولوياتك عند حدوث مشتتات وصعوبات حتمية.

وعندما تكون واضحًا بشأن أهداف محددة، تلك التي تجعلك تشعر بالسعادة، فأنت على بعد خطوة واحدة من خلق الحياة التي تريدها.

طوّر عادات يومية لتحقيق أهدافك

عن تجربة شخصية، تتطلب منك معظم التغييرات الكبيرة بذل جهد مستمر على مدار فترة زمنية طويلة. اكتشف العادات اليومية التي ستقودك إلى تحقيق أهدافك، وحدّد أولوياتك في جدولك.

إذا كنت ترغب في نشر كتاب مثلًا، فاقضِ 20 دقيقة كل يوم في الكتابة. إذا كنت ترغب في بناء علاقة أفضل مع شريكك، فخصص وقتًا ممتعًا تقضيه معه، بدون هواتف أو عوامل تشتيت أخرى، للاستمتاع برفقة بعضكما البعض.

فالعادات الصغيرة، التي يتم اتباعها باستمرار على فترة زمنية طويلة، هي حجر الأساس لتحقيق الأهداف الكبيرة.

في كل مرة تكمل فيها عادة يومية، يفرز الدماغ الدوبامين، والذي يجعلنا نشعر بالسعادة والرضا. وعندما يتم إفراز الدوبامين لسبب ما، فسترغب في تكرار السلوك المرتبط بهذا السبب.

وبمرور الوقت، تؤدي هذه العادات المتكررة إلى إحداث تغييرات كبيرة.

اقرأ أيضًا: كيف أتحكم بنفسي بـ 5 طرق فعالة؟

فكّر في التقدم

أفكارك هي التي تشكلك.

في إحدى المقابلات تحدث الحائز على الميدالية الذهبية الأولمبية لاني باشام عن “مبدأ التعزيز”. وقال:

كلما فكرت أو تحدثت عن شيء ما، زاد احتمال حدوث ذلك الشيء.

ويوصي بطرح بعض الأسئلة والتي من شأنها مساعدتك على تحقيق أفضل الأداء:

ما الذي سار على ما يرام حتى الآن؟

ماذا تعلمت؟

ما أنواع الحلول التي يمكنك التوصل إليها في المستقبل؟

وعندما تفكر، لا تقلق بشأن ما يمكن أن يحدث. بدلاً من ذلك، ركز على إنجازاتك التي حققتها حتى الآن. فكر فيما تريد أن يحدث بعد ذلك. فكّر بالحلول والأفكار الجديدة للمضي قدمًا.

ثم اكتب كل ذلك في دفترك لتتبع التقدم. سيترك هذا بصمة إيجابية ستوجهك للنجاح في المستقبل.

ويوصي الخبراء بأخذ وقفة بين الحين والآخر لتقييم التقدم. إذ يمكن التحقق كل 14 يومًا مثلًا للتفكير والإجابة عن الأسئلة، مثل:

ما الذى أصبح بحالة جيدة؟

ما هي الأفكار التي أمتلكها؟

كيف يمكنني الاستمرار في التركيز على جوانب معينة من فلسفة القيادة الشخصية الخاصة بي؟

وبالإجابة عن تلك الأسئلة وغيرها تستطيع أن تصبح أفضل في الأسابيع المقبلة.

اسمح للعقبات ببنائك لا تحطيمك

“من أنت، هو أمر يتحدد بما أنت مستعد للكفاح من أجله.” – مارك مانسون، كتاب فن اللامبالاة

أحد المكونات النشطة في الاتساق مع الالتزامات هو: تقبل (واحترام) التحديات.

النضال والكفاح جزء من الحياة، مثل المخاطر الكبيرة والظروف الجديدة والأحداث غير المتوقعة والتعقيدات والضغط – وهذه الأشياء تقدم لك أقوى دروس الحياة.

لذلك بدلاً من محاربة التيار، اذهب مع التيار. لا تنكر وجود الصراع أو تلعب دور الضحية.

اقبل التحديات واعتبرها فرصًا للتعلم ومحفّزات للنمو. ارجع إلى أهم أولوياتك وشاهد كيف يمكنها توجيهك للمضي قدمًا.

اسأل نفسك: ماذا يعلمني هذا الموقف غير السار؟ هل أحتاج إلى تغيير عاداتي اليومية أو تعديلها للاقتراب أكثر من الأهداف التي أريد تحقيقها؟

اقرأ أيضًا: كيف أتحمل مسؤولية حياتي

الالتزام

الالتزام هو حلقة من الأحداث التي تستمر خلال السراء والضراء. لا تستسلم أبدًا، حتى عندما لا تسير الأمور على ما يرام.

ولكن ليس من السهل أن تظل ملتزمًا بأولوياتك على المدى الطويل، لذا تأكد من أنك تفعل كل ما في وسعك لتشعر بالدعم والتحفيز.

استخدم هذه الاستراتيجيات للبقاء على المسار الصحيح:

انتقل إلى نظام الدعم الخاص بك: تحقق بانتظام مع الأصدقاء والعائلة والموجهين. إذا كنت تريد المزيد من الدعم والمساءلة، ففكر في العمل مع مدرب.

التكيف: اعرف متى تستمر في الكفاح، ومتى تغير الاتجاهات.

ثق بالعملية: اعلم أن العادات اليومية والجهود المستمرة ستؤتي ثمارها على المدى الطويل.

خذ فترات راحة: من الضروري أن تأخذ وقتًا للراحة والتفكير.

حدّد الوقت المناسب للتوقف

في بعض الأحيان يتعين عليك التراجع إلى الخلف عدة خطوات صغيرة لاتخاذ خطوة كبيرة إلى الأمام.

ولك أن تنظر إلى الحائزة على الميدالية الفضية الأولمبية للمبارزة، آنا ماريا بوبيسكو. عندما يبدأ أحد الخصوم بالهجوم عليها أثناء المباراة، فإنها تشير إلى المدير لفترة من الوقت المستقطع.

هذا يمنحها لحظة من أجل “إعادة ضبط” ذهني. إنها تأخذ الوقت الكافي للخروج من الموقف. عندما تعود إلى المباراة ، فإنها تعيد توجيه الزخم في اتجاه موّات.

دراسة

تشير الدراسات إلى أن فترات الراحة الاستراتيجية لديها القدرة على تحديث عقلك ومساعدتك على البقاء متحمسًا عند القيام بمهام صعبة.

أعِد تقييم أولوياتك، وفكر في المجال الذي يمكنك تحسينه وتوصل إلى استراتيجيات جديدة للعمل بها. يمكنك دائمًا العودة إلى الحلبة، هذه المرة بذهنٍ صافٍ.

أولوياتك مقابل أولويات الآخرين

في بعض الأحيان، ما نعتقد أننا نريده ليس هو نفسه ما نريده بالفعل.

في كثير من الأحيان يقارن الناس أنفسهم بالآخرين. يعتقدون أنهم يريدون السيارة الفاخرة أو الوظيفة ذات الأجر المرتفع أو المنزل الكبير. ولكن هذا النوع من المقارنة سيجعلك تطارد أولويات شخص آخر.

قد تشعر أيضًا بضغط من العائلة للقيام بأشياء معينة لا تجعلك سعيدًا حقًا. قد يكون لديهم توقعات بالنسبة لك للالتزام بوظيفة ما لأنها براتب مرتفع، حتى لو كانت تجعلك بائسًا.

ما تحتاج إلى معرفته هو: ماذا يعني النجاح بالنسبة لك؟

طوّر تركيزك الذهني

بمجرد أن تكون واضحًا بشأن أولوياتك وأهدافك، عليك التركيز والعمل على تحقيقها.

إذا كانت الإلهاءات المستمرة والإرهاق والمماطلة تمنعك من إعطاء الأولوية لحياتك، فإن تحسين التركيز أمر يجب العمل عليه.

يمكن أن تختلف أسباب التسويف، ولكن غالبًا ما يحدث ذلك لأنك تواجه مشكلة في التركيز على مهمة ما.

هناك عوامل داخلية يمكن أن تؤثر على قدرتك على التركيز، بما في ذلك الإرهاق الذهني والجسدي، أو الكثير من الأفكار المشتتة للانتباه. ثم هناك العوامل الخارجية، مثل بيئتك، أو الكثير من المهام المنوطة بوقتك، أو الأحداث غير المتوقعة.

ولكن الخبر الجيد هو أنّ التركيز هو مهارة يمكنك تعلمها وممارستها، ويمكنك تحسينها مع مرور الوقت.

تلك كانت إجابة منا على تساؤلك: كيف أرتب أولويات حياتي؟ نأمل أن تكون قد نالت إعجابك وحققت الفائدة المرجوة منها.

تابعوا صفحتنا على الفيسبوك، وحسابنا على تويتر ليصلكم كل جديد!


شارك مع الجميع

One Reply to “كيف أرتب أولويات حياتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *