روحانيات

كيف أشعر بالرضا عن حياتي

شارك مع الجميع

مقدمة

نحن نعيش في زمن بات فيه الشعور بالرضا أمرًا بعيد المنال، فمع كثرة المتطلبات والكماليات في حياتنا أصبحنا لا نرى النعم التي بين أيدينا، ولكننا نرى وبوضوح ما ينقصنا.

كيف نشعر بالرضا عن حياتنا؟ هو سؤال أجاب عليه الدكتور عمرو خالد في برنامجه منازل الروح، حيثُ قدّم 5 طرق عملية تساعد في ملء قلبك بالامتنان والرضا.

وقد أحببتُ أن أشارككم إياها حتى تعم الفائدة بإذن الله تعالى، فلنبدأ!

5 طرق عملية للشعور بالرضا

عِش بنفسية الامتنان

والمعنى أن تدرب نفسك على رؤية الجمال والتركيز على اللحظات الجميلة في حياتك، أي أن تكون شخصًا إيجابيًا تركز على إيجابيات الحياة فتزيد مستويات السعادة لديك تلقائيًا، وقد قال علي ابن أبي طالب رضي الله عنه “كان رسول الله يعظم النعمة وإن صغرت”، وفي هذا اتباع لسنة النبي أيضًا.

اتبع طريقة النبي في الحمد والشكر

كان رسولنا الكريم يشكر ويحمد الله على كل نعمة خلال يومه، فإن أكل قال” الحمد الله الذي أطعمني” وإن شرب قال “الحمد الله الذي سقاني” وإن ارتدى ملابسه قال “الحمد الله الذي كساني”، حتى عند استيقاظه من النوم كان يقول “الحمد الله الذي أحيانا بعدما أماتنا” وعند الدعاء كان يحمد الله وعند استجابة الدعاء كان حامدًا لله أيضًا.

وبهذه الطريقة تملأ قلبك بالامتنان؛ فكثرة ترديد الحمد تثبّت هذا المعنى في عقلك الباطن فتبدأ أكثر فأكثر بالانتباه لنعم الله عليك في حياتك اليومية.

اقرأ أيضًا: وقليل من عبادي الشكور

أحبّ قدر الله

تعامل مع قدر الله بحب، فكل ما يسوقه الله لك فيه خير، وهناك حكمة أودعها الله في كل ما يحصل معك حتى وإن بدا لك غير ذلك. ومن قصص القرآن التي تثبّت هذا المعنى لديك، قصة سيدنا موسى عليه السلام والخضر والتي ذكرت في سورة الكهف، وفيها تصوير للقدر الذي قد نراه شرًا ولكن في باطنه خير كثير.

فها هو الخضر يخرق السفينة لأصحابها، وبعدها يقتل غلًامًا بريئًا، ومن ثم يبني الجدار في قرية تُعرف بالبخل دون أي مقابل، فيستغرب سيدنا موسى من عمله، ليبيّن له الخضر الحكمة في نهاية الرحلة.

فهو ما خرق السفينة إلّا ليحميها من ملك ظالم يأخذ السفن عنوة من أصحابها، فجعل فيها عيبًا حتى يتجاوزها الملك ويتركها لأصحابها. وأمّا الغلام فكان سيُرهق أهله بطغيانه وكفره، ووالداه مؤمنان، فأراد الله أن يرزقهما ولدًا آخر صالحًا، كما أنهما وبصبرهما على وفاة ولدهما الأول سيدخلان الجنة… في حين أن الجدار كان لغلامين يتيمين، وكان الجدار على وشك الانهيار، وهو جدار تحته كنز تركه والدهما لهما، فإن سقط الجدار ظهر الكنز وأخذه أهل القرية منهما، فبعث الله الخضر لهما ليبني الجدار حتى إن اشتد عودهما وبلغا أشدهما وجدا الكنز واستطاعا الحفاظ عليه. ليتبين أن ما بدا ظاهره شرًا كان باطنه خيرًا.

كثرة الذكر والتسبيح

قال الله تعالى”وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى”، والرضا هنا وعد من الله تعالى لمن أكثر تسبيحه وحمده..تخيل أنك تذكر الله وتحمده كل يوم وأنت تستذكر في الوقت نفسه نعمه عليك، فوجود والديك إلى جانبك نعمة، وأولادك نعمة، وعملك نعمة، وصحتك نعمة، ورزقك نعمة…واستذكار النعم طريقة يتبعها الغرب في زمننا الحاضر لملء القلب بالامتنان. وفي ديننا الحنيف فإن قيد النعمة هو الشكر، وبالشكر تزيد النعم، فقد قال الله تعالى “وإن شكرتم لأزيدنكم”.

ضع سقفًا لاحتياجاتك

أي حدّد ما تحتاج إليه بالفعل ولا تشتت نفسك بالنظر إلى ما في يد غيرك قال تعالى “لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجًا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى”، بمعنى أن تتحلى بالقناعة، وهو أمر لا يتعارض أبدًا مع الطموح، فالرضا والقناعة عكسهما السخط وليس الطموح، يمكنك أن تكون راضيًا ممتنًا لحياتك وتطمح للأفضل.

ففي عملك مثلًا تحب أن تطور من نفسك وهذا أمر لا حرج فيه، وفي نفس الوقت تستشعر نعمة العمل التي أنعمها الله عليك في ظل البطالة التي تجتاح البلاد فتشعر بالرضا. أمّا أن تنظر إلى الأشخاص من حولك وأنت تريد أن تصبح مثل كل واحد منهم وقلبك يملؤه السخط.. فهذا من شأنه أن يشتتك تمامًا عن تطوير نفسك وأن ينزع الرضا من قلبك، وقِس على هذا المثال الكثير من الأمثلة الأخرى.

هذه النصائح عملية للغاية ومن شأنها أن تزيد من مستوى الرضا لديك وأن تعظّم الله وفضله عليك في قلبك، فتكون فائزًا في الدنيا والآخرة، فالرضا لمن رضي.

أخبرنا أي النصائح الأقرب لقلبك وستبدأ بالحفاظ عليها؟

تابعوا صفحتنا على الفيسبوك، وحسابنا على تويتر ليصلكم كل جديد!


شارك مع الجميع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *