لماذا يوقظني ابني
المرأة والطفل

لماذا يوقظني ابني: العلم يُجيب

شارك مع الجميع

مقدمة

لماذا يوقظني ابني؟ سؤال يؤرق الأمهات ويبحثن عن إجابة عليه..

وأنتِ لستِ مستثناة أبدًا، فلا شك أنك قد واجهت هذا الموقف من قبل: حيثُ تكونين نائمة بسعادة على الأريكة بينما يكون طفلك الصغير مشغولاً في اللعب في الغرفة الأخرى مع أخوته.

بعد برهة يشعر بغيابك، ويبدأ بالبحث عنك. ليجدك مستلقية على الأريكة، ويقترب من وجهك، ويبدأ بتحريك جفنيك للأعلى ويقول: ماما، ماما..استيقظي!

لماذا يوقظني ابني

الأمومة تعني قلة النوم والشعور بالتعب والإجهاد، والسعي دومًا لنوم ليلة هانئة أو حتى أخذ قيلولة مُرضية دون أي جدوى.

لكن طبيعة الأم تجعلها تتوقع إيقاظ طفلها الصغير لها وهي متصالحة مع هذا الأمر. فهو دائمًا يحاول العثور عليك (ولفت انتباهك) عندما تكونين “بعيدة” عنه.

علميًا ووفقًا لنظرية التعلق، عندما تستجيبين لاحتياجات طفلك، يتم تكوين رابطة قوية بينكما، لتكون هذا الرابطة بمثابة أساس لجميع الروابط العاطفية المستقبلية.

وهذا التعلق يضمن أن طفلك يحبك ويعتمد عليك. ما يعني أنه يمكن أن يتملكه الشعور بالقلق عندما ينفصل عنك بشكل لا إرادي، كما هو الحال عندما تكونين نائمة.

اقرئي أيضًا: كيف أخفف من تعلق ابني الزائد بي؟

ويقول أخصائيوا علم نفس الأطفال أنه من الشائع أن يحاول الرضيع والطفل الصغير فتح عيون والدته النائمة.

والنظرية هنا هي أنه عندما تكونين موجودة حوله، ولكنك تغلقين عينيك، فأنت لا تستجيبين له، وعلى مستوى ما، يتسبب هذا لطفلك في شكل من أشكال “الضيق العاطفي”. لذا فإن أفضل وأسهل طريقة ليشعر بالتحسن هي إيقاظك.

وإعادة الاتصال بالعينين تسدّ الفجوة بين تواجدك حوله بجسدك فقط، ووجودك العاطفي، وهو ما يجعل الموقف يبدو طبيعيًا مرة أخرى. فيشعر طفلك بالارتياح لأنك في حالة تأهب ولأنك موجودة للتفاعل معه – ومتاحة لحمايته.

الأطفال مفطورون على جذب انتباهنا في كل وقت.

عند الولادة، يشكل دماغ الرضيع حوالي 25% فقط من حجم الدماغ لدى الشخص البالغ.

اقرأئي أيضًا: تنظيم نوم الطفل الرضيع

وبحلول الوقت الذي يصبح فيه هذا الرضيع الصغير طفلًا دارجًا، يكون قد طوّر إحساسًا بنفسه وما الذي يمكنه فعله فيما يتعلق بالأشخاص والأشياء من حوله.

كما ويعرف الآن بشكل أساسي أنه شخص منفصل عن والديه.

لدى الطفل الصغير أيضًا إحساس بما يسمى دوام الكائن – أي القدرة على فهم ما هو موجود أو غير موجود. وهذا يعني أنّ بإمكانه البحث عن الأشياء والأشخاص – وإيقاظهم عندما يجدهم (وأهمهم الأم).

لا تُحبطي فهذه معاناة كل أم

عندما تتسللين لأخذ قيلولة ويأتي طفلك الدارج للبحث عنك، اعلمي أن هذه غريزة طبيعية، ستتضاءل مع مرور الوقت. لكن في الوقت الحالي، وعندما تكونين نائمة، فأنت بالنسبة له غير موجودة، لذلك سيواصل طفلك إيقاظك!

ويمكن أن تفهمي الأمر بعكسه على واقعك أنتِ، فها هو شريك حياتك يعود إلى المنزل ويجلس إلى جانبك بجسده ولكنه مشغول بهاتفه، فتحاولين باستمرار أن تجدي أسبابًا للتفاعل معه – تمامًا كما يقوم طفلك بإيقاظك من القيلولة. 😉

تابعي صفحتنا على الفيسبوك، وحسابنا على تويتر ليصلك كل جديد!


شارك مع الجميع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.