ما هو إرهاق القرار
تنمية ذاتية

ما هو إرهاق القرار؟

شارك مع الجميع

إرهاق القرار هو ما سنتحدث عنه في هذه المقالة، وسنتطرق لتفاصيله وكيفية التعامل معه، وأرجو أن تحقق هذه المقالة الفائدة المرجوة منها، هيا بنا!

مقدمة

في كل يوم يُثقل كاهلك بقرارات كثيرة  مع وجود خيارات كثيرة، وإن كانت تلك القرارات بسيطة كاتخاذ ربة المنزل لقرار “ماذا سنأكل اليوم؟” والذي يأخذ حيزًا كبيرًا من تفكيرها ويشغل بالها كثيرًا، ويأخذ من وقتها أيضًا، وكذلك اختيار ما سيرتديه المرء فينا ليذهب إلى العمل.. كلها قرارات بسيطة ولكنها تُرهق تفكيرك وتجهده.

ما هو إرهاق القرار

عالم النفس الاجتماعي روي إف بوميستر عرّف إرهاق القرار بأنه: الضغط العاطفي والعقلي الناتج عن عبء الخيارات.

“عندما يكون الشخص مرهقًا، فإنه ولطبيعته البشرية إمّا أن يتسرع أو ينغلق تمامًا على نفسه، ويلعب هذا التوتر دورًا كبيرًا في سلوكياتنا”.

فهذا النوع من الإرهاق يؤدي إلى نتيجة من نتيجتين: إمّا اتخاذ قرارات محفوفة بالمخاطر أو تجنب اتخاذ القرار أصلًا.

بعبارة أخرى، عندما تبدأ طاقتك العقلية بالانخفاض، تكون أقل قدرة على تجاوز رغباتك الأساسية ويزيد احتمال توجهك إلى ما هو أسهل.

كيف أعرف أني أعاني من إرهاق القرار

تذكر دائمًا أن اكتشاف إرهاق القرار ليس بالسهولة التي تتصورها. لكن هناك العلامات التحذيرية والتي قد تشير إلى أنك تتجه نحو الإرهاق.

علامات إرهاق القرار

تشمل العلامات الكلاسيكية لإرهاق القرار ما يلي:

  • التسويف.
  • الاندفاع
  • تفادي اتخاذ القرار.
  • التردد.

ومع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي هذا النوع من التوتر إلى التهيج وزيادة القلق والاكتئاب والآثار الجسدية، مثل صداع التوتر ومشاكل الجهاز الهضمي.

كيف أواجه إرهاق القرار

إن أفضل طريقة لتجنب إرهاق القرار هي بتوجيه أفكارك وأفعالك بوعيٍ منك، ولكن كيف تقوم بذلك؟ إليك بعض النصائح:

ركّز على الرعاية الذاتية

“كما هو الحال مع أي استجابة للضغط، وعندما يصبح النظام لدى الإنسان مرهقًا بشكل مفرط، تكون الرعاية الذاتية في غاية الأهمية”.

خذ وقتًا للراحة عن طريق تخصيص 10 دقائق راحة بين المهام على مدار اليوم.

وتعني الرعاية الذاتية أيضًا أن تتأكد من حصولك على قسط كافٍ من النوم ليلًا، وأن تتأكد من حصولك على بعض التغذية من طعامك، وأن تحافظ على صحتك بشكل عام.

ضع قائمة بالقرارات ذات الأولوية

قلل من الحاجة إلى اتخاذ القرارات التي لا داعي لها، وذلك من خلال تدوين أهم أولوياتك لهذا اليوم والتأكد من القيام بها أولاً. بهذه الطريقة، يتم تنفيذ قراراتك الأكثر أهمية عندما تكون طاقتك في أوجها.

اقرأ أيضًا: كيف أرتب أولويات حياتي

امتلك فلسفة شخصية عند اتخاذ القرارات الأساسية

القاعدة العامة التي من الجيد اتباعها عند مواجهة قرارات كبرى هي أن تسأل نفسك عن مدى تعبك في الموقف الحالي. هل أنت تتخذ أي قرار فقط لحل الأمر الذي تواجهه ببساطة؟

أسأل نفسك:  ما مدى تأثير هذا القرار على حياتي؟

نصيحة

إذا كان لهذا القرار تأثير كبير، فقم بتطوير “فلسفة لاتخاذ القرار” والتي من خلالها لن تتخذ تلك القرارات الهامة إلّا عندما يتوجب عليك اتخاذها أو عندما تشعر بالنشاط.

وقد يعني هذا تخصيص جزء من وقتك كل شهر لتقييم الإيجابيات والسلبيات المرتبطة بالقرارات الرئيسية التي اتخذتها.

قلل من القرارات منخفضة المخاطر

القرارات منخفضة المخاطر تستنزف تفكيرك لذا قلّل منها، وذلك من خلال التخطيط المسبق، وجعل القرارات الثانوية نسبيًا خارج المعادلة. على سبيل المثال، خذ غداءك معك إلى العمل لتجنب الاضطرار إلى تحديد المطعم الذي تطلب منه. أو جهز ملابسك للعمل في الليلة السابقة.

وعن نفسي فأنا أقوم كل يوم جمعة بإعداد قائمة بجميع المأكولات التي سأطبخها خلال أيام الأسبوع، فأستيقظ كل يوم وأنا أعرف ما الذي سأطبخه اليوم وهذا يوفر الوقت كثيرًا لأنني أبدأ بعملي وبالمهام اليومية فورًا.

وقد لا يدرك كثير من الناس أنّ الأشياء التي لها تأثير ضئيل جدًا على حياتنا يمكن أن تأخذ الكثير من طاقة اتخاذ القرار. حاول الحدّ من هذه القرارات البسيطة من خلال اتخاذها في الليلة السابقة.

حافظ على روتين يومي محدد

اضبط يومك بشكل يجعلك تتخذ أقل عدد من القرارات.

وهذا يعني أن تمتلك قواعد صارمة وواضحة حول أشياء محددة، مثل:

  • وقت خلودك إلى النوم
  • الأيام التي ستذهب فيها إلى صالة الألعاب الرياضية
  • اليوم الذي ستشتري فيه البقالة

اسمح للآخرين بمساعدتك

يمكن أن تساعد مشاركة العبء الذهني لعملية اتخاذ القرار في منع الشعور بالإرهاق.

فيما يلي بعض الأمثلة لما يمكنك تفويضه:

  • إذا كنت تواجه صعوبة في التخطيط لوجباتك، اسمح لشريكك أو زميلك في السكن بإعداد قائمة طعام. ويمكنك المساعدة في التسوق.
  • اسمح لزميل باختيار الصور لاستخدامها في عرض العمل التالي.
  • تابع حالتك العقلية والجسدية.

احتفل باتخاذك للقرارات الجيدة

أنت تتخذ الكثير من القرارات الصغيرة خلال اليوم دون أن تدرك ذلك. وهذا على رأس كل الأشياء الكبيرة والملحوظة.

لذلك يمكنك مكافأة نفسك والاحتفال عن قصد لاتخاذك قرارًا مستنيرًا أو جيدًا.

إذا نجحت في عرضك التقديمي أو تمكنت من إصلاح هذا الصنبور المتسرب، فامتدح نفسك واحتفل بقدرتك على حل المشكلات والأداء تحت الضغط. توجّه إلى المنزل مبكرًا قبل 15 دقيقة أو امنح نفسك بعض الوقت الإضافي للاسترخاء عندما تصل إلى المنزل.

الختام

إذا كنت تشعر بالانزعاج أو الإرهاق أو عدم امتلاك الطاقة، فربما أنت تتعامل مع إرهاق القرار.

ألقِ نظرة على جميع القرارات الكبيرة والصغيرة التي تتخذها كل يوم وفكر في كيفية التعامل معها أو حتى إخراجها كليًا من المعادلة.

من خلال تغيير عاداتك وإعداد الروتين الصحيح، يمكنك تقليل القلق والحفاظ على طاقتك لاتخاذ القرارات المهمة حقًا.

تابعوا صفحتنا على الفيسبوك، وحسابنا على تويتر ليصلكم كل جديد!


شارك مع الجميع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *