هل أنا أم حساسة
المرأة والطفل

هل أنا أم حساسة؟

شارك مع الجميع

مقدمة

بعض الأشخاص يتسّمون بالحساسية التي في أحيانٍ كثيرة تكون مفرطة، وقد يشكلون ما نسبته 20% من البشر على الأكثر.

الشخص الحساس بشكل عام يكره العُنف والقسوة، يتأثر بمشاعر الآخرين ويبدو وكأنه يتشربها، ويستشعر الأحاسيس المحيطة به على الفور.

هو لا يحب الصخب ولا الأصوات العالية، ويتأثر كذلك بالروائح القوية على اختلافها.

تتسارع مشاعره فجأة، وينزعج من ضغط الوقت، ويخاف كثيرًا من التغيير.

يتفادى الصراعات، ويميل أكثر إلى ناحية السلام وإن كان على حساب نفسه.

لا يحب الانتقاد، ويفكر بعمق شديد، ويعيش في عالمه الداخلي الخاص.

وأنتِ كأم قد تتصفين بالحساسية.

والسؤال الأكثر خصوصية هنا هو: هل أنا أم حساسة؟ كيف أعرف أني أم حساسة؟

تجيبك ريبيكا إيانس على سؤالك في كتابها نعمة الأم السعيدة، وتطرح بضعة أسئلة التي بالإجابة عنها ستعرفين إن كنتٍ أمًا حساسة أم لا، والأسئلة كما يلي:

  • هل ترتبكين عندما يكون لديك الكثير لتفعلينه في فترة زمنية قصيرة؟
  • هل تجعلك الفوضى سريعة الانفعال أو قلقة؟
  • هل تحرصين على تجنب الأفلام أو البرامج التلفزيونية العنيفة؟
  • هال تلاحظين التفاصيل الدقيقة والهامة في محيطك، ولا ينتبه لها معظم الناس؟
  • هل كانوا يخبرونك وأنت طفلة بأنك حساسة للغاية؟
  • هل يزعجك ملمس بعض الأقمشة؟

اقرئي أيضًا: ملخص كتاب نعمة الأم السعيدة

أمّا الأسئلة التالية فتركز على كونك انطوائية نتيجة لحساسيتك:

  • هل تركزين على الأفكار والحالات المزاجية الداخلية أكثر من التركيز على المؤثرات الخارجية؟
  • هل تشعرين بالاستنزاف بعد التفاعل الاجتماعي وتحتاجين إلى إعادة شحن طاقتك؟
  • هل أنت هادئة مع الأشخاص الغرباء ومنطلقة مع الأشخاص الذين تعرفينهم جيدًا؟
  • هل أنت شخصية عميقة؟
  • هل أنت حالمة؟
  • هل تشعرين بحاجتك الشديدة للعزلة ولو لوقت قصير كل يوم؟

بماذا أجبتِ على ما سبق؟ هل كان على الأغلب بـ “نعم“؟ مبروك أنتِ أم حساسة!

كيف ستؤثر حساسيتي على تربية أطفالي؟

لا داعي للقلق عزيزتي، فمشاعرك تجاههم ستكون قوية للغاية.

وستُسعدين بهم وستقضين وقتًا ممتعًا معهم، فأنتِ قادرة على الإحساس باحتياجاتهم حتى قبل أن يفصحوا عنها.

وقادرة على غمرهم بالعاطفة وإشعارهم بأنهم محبوبون ومقبولون. ولكنك قد تنقلين الحساسية إليهم أيضًا.

كما أنّ الأم نفسها قد تتضرر من شدة حساسيتها، فهي لا تحتمل صخب أولادها مثلًا، ولا الفوضى التي يثيرونها في المنزل.

هي تتمنى قضاء وقت بمفردها ولا تستطيع ذلك، فيزداد حنقها وبالتالي قد تغضب وتثور في وجه أبنائها.

كيف أستطيع التخفيف من أعراض هذه الحساسية؟

تحديد المحفزات

عليك عزيزتي أن تبدئي بتحديد محفزات الحساسية لديك، ومحاولة التكيف معها بطريقة تخفّف من حساسيتك أو حتى تجنبها بالكامل إن أمكن ذلك.

إنشاء ملجأ خاص بك

خصّصي لك ملاذًا داخل منزلك، تلجئين إليه عند الحاجة، في محاولة للتعامل مع مشاعرك، واستجماع قواكِ لمواجهة ما أمامك من محفّزات أو عقبات.

ومن سمات هذا الملجأ أن يمتليء بما تحبينه، فقد تكون إضاءة خافتة بجانب سريرك ولحاف وثير دافئ كفيلًا بتغيير مزاجك.

معرفة ما يعيد نشاطك إليك

فكّري جيدًا بما يجلب لك السعادة ويشحن طاقتك من جديد.

قد يكون ارتشاف القهوة في جو هادئ مثلًا، أو قراءة كتاب، أو مشاهدة فيلم في أمسية وديعة.

تنظيم مساحة خاصة

نظّمي مساحة خاصة بك وحافظي عليها خالية من الفوضى _فكما قلنا سابقًا الفوضى قد نُثير الشعور بالحساسية لديك_ وقد يشكل هذا تحديًا مع وجود أطفالك الصغار.

ولكن حاولي التخفيف من الفوضى في الأماكن التي تجلسين فيها عادةً، فقد تكون غرفة نومك مثلًا أو غرفة المعيشة.

تقبّلي شخصيتك الحساسة

تعلّمي أن تحبي نفسك وأن تعيشي حياةً أهدأ بحيث تكون أكثر توافقًا مع قيمك ومبادئك.

فقد تستنزفك تلبية جميع الدعوات والمشاركة في كل النشاطات.

أنتِ ولحساسيتك ولربما لانطوائك ستتأثرين سلبًا عند محاولة القيام بأنشطة متنوعة في نفس الوقت.

أحبّي نفسك كما أنت وضعى عائلتك على رأس قائمة أولوياتك.

خصصّي وقتًا هادئًا للتواصل مع أطفالك

الحساسية قد تجعلك أكثر عصبية. لذا خصّصي وقتًا يتسّم بالهدوء تقضينه مع أطفالك.

مثل قراءة القصص لهم وأنتم في الفراش. أو مشاهدة فيلم لطيف بقيم جيدة مع أطفالك. أو التحادث معًا دون أي مشتتات خصوصًا الهاتف.

اقرئي أيضًا: كيف أتخلص من إدمان الهاتف- ماذا أفعل وأنا بعيد عن الهاتف

كانت تلك محاولة منا للإجابة على سؤالك: هل أنا أم حساسة؟ نأمل أن تكون قد نالت استحسانك.

لا تنسَي متابعة صفحتنا على الفيسبوك، وحسابنا على تويتر ليصلك كل جديد!


شارك مع الجميع